ابن حمدون
298
التذكرة الحمدونية
الباب الرابع عشر في المشورة والرأي صوابه وخطئه « 887 » - قال اللَّه تعالى لنبيه صلَّى اللَّه عليه وسلم : * ( ( وشاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى الله ) ) * ( آل عمران : 159 ) واختلف أهل التأويل في أمره بالمشاورة مع ما أمدّه بالتوفيق وأعانه بالتأييد على أربعة أوجه : أحدها أنه أمره بمشاورتهم في الحرب ليستقرّ له الرأي الصحيح فيه ، فيعمل عليه ، وهذا قول الحسن . وقال : ما تشاور قوم قطَّ إلَّا هدوا لأرشد أمورهم . والثاني : أنه أمره بمشاورتهم تألفا وتطييبا لنفوسهم ، وهذا قول قتادة . والثالث : أنه أمره بمشاورتهم لما علم فيها من الفضل وعاد بها من النّفع ، وهذا قول الضحّاك . والرابع : أنه أمره بمشاورتهم ليستنّ به المسلمون ويتبعه فيها المؤمنون ، وإن كان عن مشاورتهم غنيا ، وهذا قول سفيان . « 888 » - وقد روي عن الحسن أنه قال : إنّ اللَّه عزّ وجلّ لم يأمر نبيّه صلَّى اللَّه عليه وسلم بمشاورة أصحابه لحاجة منه إلى آرائهم ، ولكنّه أحبّ أن يعلمه ما في المشاورة من البركة . « 889 » - قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم : ما خاب من استخار ، ولا ندم من استشار ، ولا افتقر من اقتصد .
--> « 887 » نقل الأبشيهي هذه الفقرة في المستطرف 1 : 72 . « 888 » بهجة المجالس 1 : 449 ونهاية الأرب 6 : 69 . « 889 » مجمع الزوائد 2 : 280 ، 8 : 96 والعقد 1 : 61 ونهاية الأرب 6 : 69 والشهب اللامعة : 150 والمستطرف 1 : 73 والعقد الفريد للملك السعيد : 42 .